محرك البحث

المقال الاسبوعي

تنميةواستدامة قدرات الشباب

   
68 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   09/09/2019 9:28 صباحا

    يعاني الشباب العربي من هيمنة الثقافة التي تثمن المكانة الاجتماعية والقبلية، على حساب الكفاءة، وتشكل هذه المسالة تحدياً أما مشاركة الشباب الحقيقية والفعالة في صنع القرار، وتظهر مشكلة أخرى إلا وهي افتقار الشباب إلى القدرات والخبرات ويعود ذلك الى دني المعرفة وبالتالي إلى ضعف برامج بناء القدرات وسوء التخطيط من جانب القيادات، وعدم تزويد الشباب بفرص بناء القدرات، لذلك يعد تطوير واستمرارية بناء قدرات الشباب مهمة وتنبع هذه الأهمية من كون الشباب عماد بناء المجتمع ، ترتكز عليه التنمية وحركة التغيير الثقافي وبناء النموذج الحضاري الذي يتناسب مع معطيات العصر ، ويتلاءم معها في تأسيس تلك الخصوصية الحضارية للمجتمع الذي يتكون منه ويتفاعل معه ، إلا أن عملية تفعيل الأهمية الاقتصادية للشباب تتعرض لجملة من التحديات تتأثر بعوامل التطور التكنولوجي وأخرى بعوامل ترتبط بمتغيرات مادية ،ويمثل الشباب الطاقة الكامنة في جسد المجتمع التي تعمل في دفع عملية التنمية واستدامتها ، ويساعد على تنفيذ عمليات النمو والتطور في مختلف المجالات ، كما وأن بناء المجتمع وقدراته تعتمد على إحداث نقلة نوعية وتنموية ترتكز إلى حداً كبير على فئة الشباب وما تمتلكه هذه الفئة من استعداد وقدرة على تحمل مسؤولياته تجاه التحديات والتغيرات ، من أجل الوصول إلى أهداف وغايات التنمية بشكلها العام والتنمية المستدامة بشكل خاص ، وان مشاركة الشباب في العملية التنموية يعد فرصة استثمارية أساسية لذلك تسعى المجتمعات إلى توسيع مساحة مشاركة الشباب في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وتعزيز قدرات الشباب لإشباع احتياجاتهم المعيشية من اجل ضمان استدامة الأدوار التنموية ، ونتيجة لأهمية الشباب في الاستدامة يتوجب مواجهة مجموعة من التحديات في ثلاثة جوانب :

  1. بناء وتطوير الشباب من أجل القدرة على العطاء والمساهمة في التنمية المستدامة
  1. وضع الطرق اللازمة ليتمكن الشباب من المساهمة الفاعلة في بناء وتطوير المجتمع.
  2. المحافظة على الطاقة الشبابية لتستمر وتسهم في استمرارية واستقرار المجتمع.

    ويتم ذلك من إعطاء ثقة للشباب بأن تتيح له الفرصة في تحمل أعباء المسؤولية، فالشباب يفكر في بناء أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية من خلال العمل والإنتاج، وهذا يتطلب مجموعة من السياسات الاقتصادية والسياسية والتشريعية تبدأ من خلال التركيز على دور الشباب في المجتمع من خلال إطلاق الإبداعات الشبابية ودعمها من توسيع ورش العمل المتكاملة والشاملة والمستمرة.

   وإنشاء برامج خاصة يتم فيها إشراك الشباب في عملية الحوار وصنع القرار ودفعهم نحو وضع النقاط على أهم المشاكل التي تواجه المجتمع ومن ثم الحلول المقترحة، العمل على دعم الأنشطة التي يبرز فيها الشباب كفاعل وذي دور رئيس في العملية التنموية والبناء الاجتماعي الصحيح ، تعزيز دور الشباب في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية , من خلال إعادة بناء النظام التعليمي وفق منظور حديث وواعٍ يتناول أهمية المشاركة السياسية والتنشئة في تعزيز الثقافة السياسية والعمل على إعادة النظر وفق ما يعزز متطلبات السوق , والبحث في قضايا الفقر والأمية ومحاولة معالجتها .




| Copyright © 2018 جميع الحقوق محفوظة لكلية الادارة والاقتصاد جامعة ديالى |

3:45