كلية الإدارة والاقتصاد تقيم حلقة نقاشية بعنوان “دور الانفاق الحكومي في مؤشرات التنمية البشرية المستدامة في العراق”

برعاية السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك المحترم وبإشراف السيد عميد كلية الإدارة والاقتصاد الأستاذ المساعد الدكتور نزار معن عبد الكريم المحترم أقام قسم الاقتصاد حلقة نقاشية بعنوان (دور الانفاق الحكومي في مؤشرات التنمية البشرية المستدامة في العراق) حاضر فيها الأستاذ المساعد الدكتور ضياء حسين سعود

هدفت الحلقة النقاشية  هو تسليط الضوء على دور الانفاق الحكومي في تحقيق التنمية البشرية المستدامة من خلال ترتيب الأشظة الاقتصادية ، والجهات الحكومية التي تتمتع بمستوى تخصيص أعلى في الإنفاق الحكومي من نظيراتها الأخرى و تحديد أولوية الانفاق الحكومي بجانبيه الجاري والاستثماري ، كذلك التركيز على مؤشرات تخصيص التعويضات للموظفين بين الوزارات ومؤسسات الدولة الأخرى ، وتحديد الأكثر جذباً من الوزارات في التوظيف من خلال معامل الرواتب ، وتغيير أولويات الانفاق الحكومي وانعكاسه على التنمية البشرية المستدامة في العراق, لذلك يوصي الباحث إلى ضرورة ترشيد الانفاق الحكومي بشقيه الانفاق الجاري من خلال التوقف في التوسع بالتوظيف في القطاع العام بدون ضوابط واضحة ، والانفاق الاستثماري فيمكن ان يتم من خلال التركيز على جانب التخصيص وكفاءته ، ونسبة الانجاز للتقدم الحاصل فيه .

وكان اهم محاور الحلقة النقاشية ثلاث محاور وتتضمن المحور الاول إطار نظري للإنفاق الحكومي، أما المحور الثاني يتناول إطار نظري للتنمية البشرية المستدامة، والمحور الثالث يركز على دور الانفاق الحكومي في تحقيق التنمية البشرية المستدامة وتعويضات الموظفين وكيفية توزيعها بين الوزرات المختلفة، وتأثيرات ذلك على مستوى التنمية البشرية المتحقق والمنشود.

وخرجت الحلقة النقاشية بالاستنتاجات التالية هي أن الانفاق العسكري والأمني هو المهيمن على التوجه العام لواضعي السياسة الاقتصادية، إذا ما قورن بالإنفاق الحكومي على التعليم والصحة، مما يضعف من توجهات التنمية البشرية، أما قطاع الطاقة (قطاع النفط)، تم التوجه نحو جولات التراخيص للاستثمار الرأسمالي فيه، بالمقابل فإن قطاع الكهرباء مازال يعاني من اختناقات من ناحية الانفاق الاستثماري. ويبلغ الإنفاق الحكومي 40% من الناتج المحلي الاجمالي وهو من أعلى مستويات الانفاق العام، وقد تم ضغط النفقات الاستثمارية منذ عام 2014 مع عدم المساس إلا بصورة محدودة نسبيا بالنفقات الجارية وتحديداً الرواتب والأجور في القطاع العام، لكن منافع الرعاية الاجتماعية توجه إلى غير مستحقيها مع ضغوط كبيرة على المالية العامة بسبب تعويضات سخية لبعض فئات المتضررين مثل تعدد الرواتب، أو منج تقاعد بدون دفع أي مساهمة تقاعدية من بعض هذه الشرائح.

وخرجت الحلقة النقاشية بالتوصيات التالية هي ترشيد الانفاق الحكومي بشقيه الجاري والاستثماري، الانفاق الجاري يكون من خلال التوقف في التوسع بالتوظيف في القطاع العام بدون ضوابط واضحة، أما الانفاق الاستثماري العام؛ فيمكن ان يتم التركيز على جانب كفاءة التخصيص ومدى التقدم في نسبة الانجاز. وإعادة ترتيب أولويات النفقات الجارية بعناصرها الأساسية كأجور ورواتب العاملين في القطاع العام والتحويلات الاجتماعية، والسيطرة على معدلات نموها المتسارعة، كي لا تتعرض الاحتياطيات الدولية إلى ضغوط تؤدي الى تراجع جديد في قيمة الدينار العراقي.

وحققت الحلقة النقاشية الهدف الرابع (التعليم الجيد) من اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.