كلية الإدارة والاقتصاد تقيم حلقة نقاشية بعنوان “التفكير الإبداعي في إدارة الازمات”  

برعاية السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك المحترم وبأشراف السيد عميد كلية الإدارة والاقتصاد الأستاذ المساعد الدكتور نزار معن عبد الكريم المحترم أقام قسم الإدارة العامة حلقة نقاشية بعنوان (التفكير الإبداعي في إدارة الازمات) حاضر فيها الاستاذ المساعد محمد ابراهيم تايه

ان الأزمات بشكل عام ما هي إلا تفكير إبداعي واع، والتفكير بكونه عملية ذهنية مصحوبة بتوتر وانفعال صادق ينظم بها العقل خبرات الإنسان ومعلوماته بطريقة خلاقة تمكنه من الوصول إلى جديد مفيد. ويتميز صاحب التفكير الإبداعي في معالجة الأزمات بمزايا عقلية ونفسية كثيرة من حيث التلمس والإحساس بالمشكلات وملاحظة تلك الأزمات والأشياء غير المألوفة أو غير العادية فيها وتوليد الحلول البديلة والجديدة لها فضلا عن توليد الأفكار غير المتوقعة من خلال تقديم الحلول والقدرة على التغير فضلا عن الافكار غير المباشرة في مواجهة الأزمات وباستعمال الذكاء الجماعي لقيادة فريق الأزمة في معالجتها وتكون المعالجة للازمات من خلال ثقة فريق إدارة الأزمة بنفسه والإصرار والعزيمة على تحدي تلك الأزمات والعمل بإخلاص وروح الفريق والاستصلاح والاستكشاف الدائم لأبعاد تلك الأزمة من خلال التغلب على العوائق التي تواجه معالجة تلك الأزمات.

وتضنت الحلقة عدة مواضيع من بينها دور التفكير الإبداعي في إدارة الازمات التفكير عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها العقل عندما يتعرض إلى مثير يستقبله عن طريق واحد أو أكثر من الحواس الخمسة. وهناك خصائص للتفكير الإبداعي، الأولى انه مجرد فلا أحد يستطيع أن ينكر وجود التفكير، لكنه مجرد، أو بمعنى آخر هو غير مرئي. الثانية انه غير ملموس فالتفكير كما أنه غير مرئي، فهو أيضا غير ملموس وإن كان ببعض التدريب تستطيع – معنويا – أن تستخرج الفكرة من رأسك وتتعامل معها ككيان ملموس. وتناولت الحلقة ا أعراض التفكير غير المنظم: الاولى الارتباك والتردد: ومن أهم التردد، الخوف من وضع الفكرة موضع التنفيذ ولذلك من الممكن أن تجد لدى البعض أفكار عملاقة من الممكن ان تطور من حياته، لكنه دائما يخشى التقدم ولو لخطوة واحدة. وستجد المتردد وبالتالي صاحب التفكير غير المنظم لديه سهولة في الاقتناع بالفكرة وايضا سهولة في التخلي عنها الثانية صعوبة أداء العمل: والإنجاز، كما انه لا أحد يستطيع أن ينكر أهمية التسلسل المنطقي في التفكير أثناء أداء الأعمال. الثالثة غياب نقطة بداية التفكير: التفكير المنظم يبدأ من نقطة محددة ويسير بخطوات متسلسلة إلى النتيجة المطلوبة ولا ينشغل كثيراً بالمؤثرات الجانبية. الرابعة الدوران في حلقة مغلقة: الانتقال من فكرة إلى أخرى قبل نضوج الأولى ثم العودة من الفكرة التالية إلى الفكرة السابقة مع عدم القدرة على إدخال أفكار جديدة.  الخامسة عدم معرفة ما تريد الوصول إليه: طبيعي أن الغاية من التفكير الوصول إلى جواب أو قرار أو فكرة، فإذا كان الهدف في الأصل غير موجود او غير واضح، فبالتأكيد أن ذلك يعوق عملية التفكير السليم. اما أدوات التفكير المنظم من الطبيعي عندما نود التفكير بشكل منظم، أن نعتمد على أدوات التفكير التي تساعدنا على القيام بهذه المهمة على الشكل الأمثل والتي ترتبط بشكل مباشر في التفكير في الازمات، ومن أهم هذه الأدوات الاولى الحقائق المرتبطة بالهدف: ويقصد بها تلك الحقائق الثابتة التي يمكن الاعتماد إليها، حقائق ثابتة وليست تخمينات، وبالتالي يمكن من خلالها تحديد نقطة الانطلاق، أو الارتكاز عليها كنقطة ثابتة للانطلاق، وهذه الحقائق يراعي ان تكون مناسبة من حيث الزمان والمكان. الثانية وسائل انتقاء المعلومات: وهي تلك الوسائل التي تساعدنا في حالة وجود سيل من المعلومات على انتقاء المعلومات التي من الممكن أن تكون ذات أهمية بالنسبة لي في وقت ما وإزاء قضية ما، ومن أهم هذه الوسائل: المقارنة (مقارنة المعلومات بعضمها اعتمادا على الحقائق الثابتة) النسب (حيث تتوقف أهمية المعلومة على مصدرها الرئيسي) الاحتمالات (وهو استخلاص بعض المعلومات والحقائق نتيجة للتوقع، إعمال العقل) تقدير الأهمية (حيث تختلف أهمية كل معلومة نتيجة للعديد من الظروف كظروف الزمان والمكان)

وتهدف الحلقة النقاشية الى تعريف الحاضرين بأهمية التفكير الإبداعي في إدارة الازمات والتعرف على أدوات التفكير المنظم وكيفية التعامل مع الأزمات بفاعلية وتمكينهم من سرعة التصرف وتقليل آثار المفاجأة والتحكم الدقيق في وقت إدارة الأزمة وتقليل المخاطر والتهديدات التي تحدث في المنظمات. والعمل على تفعيل الأفكار المنظمة والابداعية في إدارة الازمات بكل أنواعها.

وخرجة الحلقة النقاشية بالتوصيات التالية هي فرق إدارة الازمات في المنظمات والفرق المسؤولة بلا دارة الازمات الاهتمام بالأفكار الإبداعية والتي تعد عملية استباقية قبل وقوع الازمات والكوارث التي ترتكز على الفكر الإبداعي لدى إدارة الأزمات، ويجب أن تتضمن أساليب وأدوات ابتكارية جديدة في مواجهة الأزمة وإداراتها بنجاح. وهنا تجدر الإشارة إلى أن قوى صنع الأزمة يكون لديها حصانة ونظم مقاومة للأساليب والأدوات التي كان قد جرى وتم استخدامها لمواجهة وإدارة أزمات سابقة، والتركيز على الأفكار المنظمة التي تساعد في إدارة الازمات بكل أنواعها.

وحققت الحلقة النقاشية الهدف الرابع (التعليم الجيد) من اهداف التنمية الاقتصادية السبعة عشر.