كلية الإدارة والاقتصاد تقيم ندوة علمية حول ( التنمية : المضمون وارتقاء المفاهيم )

أقام قسم الاقتصاد في كلية الإدارة والاقتصاد جامعة ديالى ندوة علمية بعنوان( التنمية : المضمون وارتقاء المفاهيم ) حاضر فيها الاستاذ الدكتور مهدي صالح دواي

وقد تناولت الندوة في محورها الأول: مفهوم التنمية وتطور الفكر التنموي   وتناول مفهوم التنمية والتمييز بينه وبين النمو الاقتصادي، إذ إن النمو يرتبط أساسًا بالزيادة الكمية في الناتج والدخل، في حين تتجاوز التنمية ذلك لتشمل التحولات النوعية في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، بما ينعكس على مستوى رفاه الإنسان ونوعية حياته. كما تم استعراض تطور الفكر الاقتصادي في تفسير التنمية وانتقاله من التركيز على المؤشرات الاقتصادية إلى الاهتمام بالمؤشرات الاجتماعية والإنسانية.

والمحور الثاني: تطور مفهوم التنمية نحو التنمية البشرية حيث استعرضت الندوة التحولات الفكرية التي شهدها مفهوم التنمية منذ تسعينيات القرن الماضي، والتي أدت إلى بروز مفهوم التنمية البشرية، القائم على اعتبار الإنسان محور العملية التنموية وغايتها الأساسية. وتم التطرق إلى أهمية التعليم والصحة والدخل والتمكين وتوسيع الخيارات والفرص أمام الأفراد باعتبارها عناصر أساسية في قياس مدى تقدم المجتمعات. والمحور الثالث: التنمية المستدامة وأجندة 2030 ناقش هذا المحور مفهوم التنمية المستدامة وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع بيان أهمية تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمحافظة على حقوق الأجيال القادمة. كما تم تسليط الضوء على أجندة الأمم المتحدة 2030 بوصفها إطارًا عالميًا متكاملًا لتحقيق التنمية المستدامة من خلال مجموعة من الأهداف المترابطة. والمحور الرابع: دور السياسات الاقتصادية في تحقيق التنمية المستدامة
يمكن إضافة هذا المحور لتوضيح دور السياسة المالية والنقدية والاستثمارية في تحقيق التنمية، مع التركيز على توجيه الموارد نحو القطاعات المنتجة، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، ودعم الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز فرص العمل والحد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية. والمحور الخامس: التحديات التنموية في العراق يمكن أن تتناول الندوة التحديات التي تواجه مسار التنمية في العراق، ومنها الاعتماد الكبير على الموارد النفطية، والحاجة إلى تنويع الاقتصاد، وتطوير رأس المال البشري، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وخرجت الندوة بعدة توصيات ابرزها هو تعزيز التوجه نحو التنمية البشرية المستدامة وجعل الإنسان محور السياسات التنموية. وتوجيه السياسات الاقتصادية نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الموارد الناضبة.  وزيادة الاستثمار في التعليم والتدريب وبناء رأس المال البشري.  وتعزيز البعد البيئي في الخطط والسياسات الاقتصادية والتنموية.  ومواءمة الخطط التنموية الوطنية مع أهداف أجندة 2030.  واعتماد مؤشرات اقتصادية واجتماعية وبيئية متكاملة لقياس التقدم التنموي.  ودعم الدراسات والبحوث الأكاديمية التي تتناول قضايا التنمية المستدامة وتطبيقاتها في العراق.

وأسهمت الندوة العلمية “التنمية: المضمون وارتقاء المفاهيم” في دعم الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر (العمل اللائق ونمو الاقتصاد)، من خلال تناول مفهوم التنمية وتطور الفكر التنموي ودور السياسات الاقتصادية في تحقيق النمو المتوازن والمستدام. كما دعمت الهدف العاشر (الحد من أوجه عدم المساواة) من خلال التركيز على التنمية البشرية وتحسين فرص الإنسان وقدراته، إلى جانب ارتباطها بالهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف) من خلال تناول أجندة التنمية المستدامة 2030 باعتبارها إطارًا متكاملًا للعمل التنموي.