كلية الادارة والاقتصاد تقيم ورشة عمل بعنوان ” حرمة قتل النفس في جميع الشرائع السماوية”

أقام قسم الإحصاء في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة ديالى ورشة عمل بعنوان (حرمة قتل النفس في جميع الشرائع السماوية)حاضر فيها المدرس المساعد مرتضى عبد الغفور نصيف
تعدُّ مسألة “الحياة” في الوعي الديني قضيةً مركزية لا تقبل التفاوض؛ فهي ليست ملكيةً خاصة للفرد يتصرف فيها كيفما يشاء، بل هي أمانة مستودعه وهبةٌ من الخالق. ومن هنا جاء الاتفاق بين الشرائع السماوية على تجريم الانتحار ووضعه في سياق “الاعتداء على ملك الله”، واعتباره خروجًا عن مقتضى الاستخلاف الإنساني في الأرض ينظر الإسلام إلى النفس البشرية باعتبارها ملكًا لله عز وجل، وقد وضع سياجًا من الحرمة والقدسية حولها. ينطلق التحريم في الإسلام من ركيزتين: النص الشرعي الصريح، والمقصد الكلي للشريعة وهو “حفظ النفس”، الذي صنفه الإمام الشاطبي في كتابه “الموافقات” كأهم الضرورات الخمس بعد حفظ الدين.
حيث هدفت الورشة إلى بيان اتفاق الشرائع السماوية على حرمة الاعتداء على النفس البشرية، وفي ذلك يقول الله تعالى: (مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ) [المائدة: ۳۲]، كما نص العهد القديم على حرمة قتل النفس الإنسانية، فقد جاء ضمن الوصايا العشر: (لا تقتل)، (الخروج ۱۳:۲۰)، و- أيضا-؛ فقد جاء في العهد الجديد، التأكيد على حرمة القتل، وذلك في قول المسيح عليه السلام: (قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقَدَمَاءِ: لَا تَقْتُلُ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ)،. ومن هنا كانت المناهج العلمية المتبعة في هذه الدراسة هي: المنهج الاستقرائي، من خلال تتبع المصادر والمراجع التي تتصل بموضوع البحث والاستفادة بما فيها من قضايا متعلقة بموضوع الدراسة، وجمعها، وإعادة تركيبها تركيبا علميا متناسقا وأيضا المنهج الوصفي التحليلي.
وخرجت الورشة بالتوصيات التالية ان من وسائل الوقاية من جرائم القتل تعزيز القيم الدينية والأخلاقية التي تحرّم القتل وتدعو إلى التسامح تفعيل العقوبات الرادعة لضمان الردع العام والخاص تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للحد من دوافع الجريمة توفير الدعم النفسي والعلاج للمضطربين سلوكيًا نشر الوعي القانوني لدى المواطنين بخطورة الجرائم وعواقبها.
وحققت الورشة الهدف الرابع (التعليم الجيد) من اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

