كلية الإدارة والاقتصاد تقيم دورة تدريبية بعنوان “تخطيط السيناريو للازمات مقابل التحضير للمجهول”

برعاية السيد رئيس جامعة ديالى الاستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك وبأشراف السيد عميد كلية الادارة والاقتصاد الاستاذ المساعد الدكتور نزار معن عبد الكريم المحترم اقام قسم الادارة العامة دورة تدريبية بعنوان (تخطيط السيناريو للازمات مقابل التحضير للمجهول) حاضر فيها الاستاذ المساعد محمد ابراهيم تايه حضر الدورة نخبة من الكادر التدريسي والوظيفي في الكلية
إن سيناريوهات إدارة الأزمة تتطلب إعدادا حسنا وصياغة فاعلة، وتتطلب تدريب فريق الأزمة على استخدامها بنجاح، إذا أن هذه السيناريوهات تؤدي إلى تأهيل إدارة المنظمة للتعامل مع الأزمات بفاعلية وتمكينهم من سرعة التصرف وتقليل آثار المفاجأة والتحكم الدقيق في وقت إدارة الأزمة وتقليل المخاطر والتهديدات. وسنبين مفهوم السيناريو من ناحيتين الأولى من الناحية اللغوية هو تعبير عن فن الحركة على المسرح أو في السينما، والسيناريو هو مخطط المسرحية أو الفيلم السينمائي المعد للإخراج المسرحي أو السينمائي وهو يشمل وصف الشخوص ويتضمن تفاصيل خاصة بالحوار والمشاهد ويتضمن كذلك إرشادات متعدد. اما الثانية من الناحية الاصطلاحية فالسيناريو يعبر عن الاحتمالات التي من الممكن أن تحدث في المستقبل، أو الحالات التي يمكن أن تحدث لكنها لم تحدث. ان عملية رسم السيناريوهات للمنظمات عملية مهمة جدا، إن النجاح في إدارة الأزمة والتعامل معها يتطلب رسم مجموعة من السيناريوهات الأصلية والبديلة للتعامل مع الأزمة، فهذه السيناريوهات هي الأسس المهمة التي تعتمد عليها عملية إدارة الأزمة ومواجهتها بنجاح.
وتكمن صعوبة رسم سيناريوهات إدارة الأزمة في أنها تتعلق بالتعامل مع أزمة لم تحدث بعد، ومظاهرها وتأثيراتها وانعكاساتها لم تتبلور بصورة فعلية.
تمر عملية رسم السيناريوهات بمراحل متعددة، الأولى إعداد عقد وإدارة مجموعة من الاجتماعات التنسيقية بين فريق إدارة الأزمات وفرق مواجهة الأزمة، وتحديد المهام المطلوبة من كل فريق. الثانية التحليل الأولي لمهام كل فريق، وتحديد البيانات والمعلومات والمعرفة اللازمة لكل حالة من الحالات غير العادية.
لضمان صياغة ورسم سيناريوهات جيدة لإدارة الأزمات المحتملة فإنه يجب مراعاة مجموعة من العوامل، العامل الأول الإمكانات المتاحة في المنظمة والتي يمكن أن يجري استخدامها في التعامل مع الأزمة، وهذه الإمكانات هي إمكانات بشرية وإمكانات مادية وإمكانات تكنولوجية وإمكانات مالية. اما العامل الثاني مدى فاعلية وتناسق نظم المنظمة المختلفة وكفاءة العامل الثالث نظم الاتصالات والمعلومات في أثناء الأزمة. . السياسة العامة للمنظمة بما تسمحه لفريق الأزمة من هامش للتحرك والتعاطي مع الأزمة. هناك نوعان رئيسان لسيناريوهات الأزمة. الأول سيناريوهات صنع الأزمة: هذا النوع هو الذي ترسمه وتعمل على تنفيذه قوى صنع الأزمة، أي أن جوهر هذه السيناريوهات ومحتواها هو العمل على إثارة الأزمات في المنظمة من أجل تحقيق بعض الأهداف لقوى صنع الأزمة وللقوى والأطراف المؤيدة والمناصرة لها. وخلاصة القول إن هذه السيناريوهات هي تلك التي تتضمن إحداث الأفعال الأموية. اما النوع الثاني سيناريوهات إدارة الأزمة: وهذا النوع من السيناريوهات يتطلب رؤية شاملة وواسعة، وتقدير لكل الأفعال والتصرفات التي قد تلجأ إليها قوى صنع الأزمة.
وتهدف الدورة الى تعريف المتدربين على كيفية رسم هذه السيناريوهات التي تؤدي إلى تأهيل إدارة المنظمة للتعامل مع الأزمات بفاعلية وتمكينهم من سرعة التصرف وتقليل آثار المفاجأة والتحكم الدقيق في وقت إدارة الأزمة وتقليل المخاطر والتهديدات التي تحدث في المنظمات.
واوصت الدورة الى فرق إدارة الازمات في المنظمات والفرق المسؤولة بإدارة الازمات الاهتمام بالسيناريوهات والتي تعد عملية استباقية قبل وقوع الازمات والكوارث والاهتمام بالسيناريوهات التي ترتكز على الفكر الإبداعي لدى إدارة الأزمات، ويجب أن تتضمن أساليب وأدوات ابتكارية جديدة في مواجهة الأزمة وإداراتها بنجاح. وهنا تجدر الإشارة إلى أن قوى صنع الأزمة يكون لديها حصانة ونظم مقاومة للأساليب والأدوات التي كان قد جرى وتم استخدامها لمواجهة وإدارة أزمات سابقة.
وحققت الدورة الهدف الرابع (التعليم الجيد) من اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

