كلية الإدارة والاقتصاد تقيم حلقة نقاشية بعنوان ” تحليل ديناميكية عرض النقود في ظل الإنفاق العام والتضخم في العراق”

برعاية السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك المحترم وبإشراف عميد كلية الادارة والاقتصاد الأستاذ المساعد الدكتور نزار معن عبد الكريم المحترم اقام قسم الاقتصاد بالتعاون مع شعبة التعليم المستمر حلقة نقاشية بعنوان (تحليل ديناميكية عرض النقود في ظل الإنفاق العام والتضخم في العراق) حاضر فيها الأستاذ الدكتور علي وهيب عبدالله معاون العميد للشؤون الإدارية والمالية.

يُعدّ الاستقرار الاقتصادي الكلي هدفًا محوريًا تسعى إليه جميع الدول، إذ يُعدّ حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير بيئة مواتية للنمو والاستثمار. وتُشكّل السياسة الاقتصادية، بأبعادها المالية والنقدية، أهم أداة متاحة لصانعي القرار لتحقيق هذا الهدف، لا سيما في الدول التي تعاني من اختلالات هيكلية مزمنة أو أزمات اقتصادية متتالية، كما هو الحال في العراق في السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، يأخذ المعروض النقدي دوراً حيوياً في التأثير على النشاط الاقتصادي، ويعد أحد المؤشرات الرئيسية التي تعكس مدى فعالية السياسة النقدية، سواء في استهداف التضخم، أو تحفيز النمو. إلا أن المعروض النقدي لا يتحدد بقرارات البنك المركزي فحسب، بل يتأثر أيضًا بعدة عوامل اقتصادية ومالية، أبرزها الإنفاق العام ومعدل التضخم، مما يجعل العلاقة بين هذه المتغيرات معقدة ومتشابكة.

 واجه الاقتصاد العراقي تحديات تمثلت في ارتفاع التضخم، وضعف النشاط الاقتصادي، وتدهور القدرة الشرائية، واختلال التوازن النقدي والمالي. وقد أظهرت هذه التحديات بوادر واضحة لما يُعرف بـ “الركود التضخمي”، وهي حالة يصعب معالجتها بالسياسات التقليدية. في ظل هذه الظروف، يُطرح سؤال محوري حول مدى فعالية السياسة النقدية، في التأثير على السياسات المالية أو التفاعل معها للتحكم في متغيرات الاقتصاد الكلي وتحقيق الاستقرار. وبناءً على ذلك، ثمة حاجة إلى إجراء تحليل السلوك الديناميكي للمعروض النقدي في ضوء التغيرات في الإنفاق العام والتضخم، مما يسمح بفهم العلاقة قصيرة وطويلة الأجل بين هذه المتغيرات. ويتطلب ذلك دراسة كيفية تأثر المعروض النقدي بتوسع الإنفاق العام، ومدى انعكاس مستويات التضخم على حجم المعروض النقدي.

وخرجت الحلقة النقاشية بالتوصية التالية هي توجيه السياسة النقدية بالاتجاه الذي يسهم في الاستقرار النقدي مما يكفل الحفاظ على الاستقرار العام للأسعار وترشيد الإنفاق العام وذلك من خلال ضبط النفقات وترشيدها وزيادة الايرادات العامة وتحسين وسائل جبايتها.

وحققت الحلقة النقاشية الهدف الرابع (التعليم الجيد) من اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.