كلية الإدارة والاقتصاد تناقش رسالة ماجستير حول العلاقة بين السياسة الاستثمارية والهرم السكاني وإمكانية توظيف الهبة الديموغرافية في معالجة مشكلات الاقتصاد العراقي

ناقشت كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة ديالى رسالة الماجستير بعنوان “العلاقة بين السياسة الاستثمارية والهرم السكاني وإمكانية توظيف الهبة الديموغرافية في معالجة مشكلات الاقتصاد العراقي (2000-2025)” للطالبة زينب محمد حسن
وتُعدّ سياسة الاستثمار إحدى الأدوات الاقتصادية الرئيسية التي تتبناها الدول لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي. فهي تُسهم في توجيه الموارد المالية والطاقات البشرية نحو مختلف القطاعات الإنتاجية، مما يُتيح تحقيق النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، ورفع مستوى المعيشة.
وهدفت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على أثر التغير الديموغرافي في العراق، وإقناع الحكومة بضرورة الاستفادة من الهرم السكاني وسوق العمل والاستثمار، بهدف استغلال الميزة الديموغرافية لمواجهة اختلال التوازن السكاني وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال مراجعة الأدبيات النظرية ذات الصلة بمفاهيم السوق وسوق العمل، ثم تحليل الخصائص الديموغرافية والاقتصادية للعراق، بالإضافة إلى استخدام تحليل SWOT لتشخيص البيئة الداخلية والخارجية، وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات المرتبطة بالواقع الديموغرافي والاقتصادي، وذلك بهدف وضع مؤشرات تُسهم في تحسين سياسة التنمية وتعزيز فرص الاستثمار.
وأظهرت هذه الدراسة أن العراق يتمتع بتركيبة سكانية شابة نسبياً ذات قاعدة عريضة في الهرم السكاني، وهو ما يمثل عائداً ديموغرافياً يمكن استغلاله لتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية. وقد برزت مؤشرات على تغيرات تدريجية في الهرم السكاني تعكس توازناً أكبر بين الجنسين، فضلاً عن تباطؤ نسبي في معدلات النمو السكاني. وفي الوقت نفسه، كشفنا أيضاً عن مشكلات هيكلية؛ إذ لا تزال هناك تحديات كامنة، من بينها ارتفاع معدلات البطالة، وعدم التوافق بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل، والتفاوتات الجغرافية في مؤشرات التنمية.
وتكمن أهمية هذا الدراسة أيضاً في أنه يحاول إظهار العلاقة بين سياسة الاستثمار من جهة والواقع الديموغرافي في العراق خلال الفترة (2000 – 2025) من جهة أخرى، وإظهار مدى استفادة الاستثمار من الميزة الديموغرافية التي يتمتع بها العراق، فضلاً عن محاولة تقديم بعض الحلول والمعالجات التي يمكن أن تساهم في حل الاختلالات الاقتصادية من خلال التنسيق بين سياسة الاستثمار والواقع الديموغرافي.
وحققت هذه الدراسة مجموعة من اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ومنها الهدف الرابع (التعليم الجيد (من خلال التأكيد على أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب وتنمية مهارات فئة الشباب بما يحول الزيادة السكانية في سن العمل إلى قوة بشرية منتجة. والهدف الثامن (العمل اللائق والنمو الاقتصادي) لأن الدراسة تبحث في كيفية توظيف الهبة الديموغرافية عبر توفير فرص العمل، وتحفيز الاستثمار ورفع الإنتاجية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام والحد من البطالة.

